معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

حرف العين

ورعه وخوفه من ربه حتى ولو كان شيئًا قليلا، فيروى عنه أنه لا يشعل السراج الذي في المسجد إلا في وقت الصلاة والتدريس، أما في حال قراءته بنفسه فيشعل السراج الخاص به لئلا يأخذ مالا بغير حق ولو كان قضيبا من أراك، حتى يذكر عنه لما توفي كانت عليه ديون كثيرة تكفّل عنه الإمام الخليلي بتأدية النصف منها.

وكان رحمه الله متواضعا يهضم نفسه، لأنه عرف قدرها، وسبر غورها، فقد سأله الشيخ النحوي حامد بن ناصر بن وَجد الشكيلي سؤالا نظميا، وكان مما

قاله فيه:

لقد فقت علما وحلما وفخرا ونورك قد عم برا وبحرا

فأجابه:

دع المدح عني فلا تَعْدُ قدرا فما أنا بحرا ولا أنا بدرا فإني خبير بنفسي فلا يغرك وصفي إذا كنت أطرا

آثاره العلمية:

ترك الشيخ المالكي رحم الله آثارًا علمية عديدة تتمثل في مؤلفاته الواسعة

ومنها:

1 - الدر النظيم من أجوبة أبي مالك بالمناظيم طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان في سنة 1402 هـ /1982 م، ثم طبع للمرة الثانية في مكتبة الظاهري عام 1416 هـ / 1996 م - وهو عبارة عن جوابات لبعض الأسئلة التي وردت إليه من تلاميذه أو من غيرهم.

2 ـ موارد الألطاف بنظم مختصر العدل والإنصاف:

وهو عبارة عن أرجوزة طويلة تقع في ألف ومئتين وخمسين (1250) بيتا، حيث نظم كتب مختصر العدل والإنصاف في علم أصول الفقه لمؤلفه الشيخ الشماخي.