معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

26

معجم القضاة العمانيين / ج 2

عن باقي المساجد الأخرى بالولاية لكثرة الفقهاء والزهاد الذين يصلون فيه، وأيضا الحلقات العلمية التي تعقد به وإمامة المصلين فيه طوال هذه المدة دليل على الفضل والمكانة العلمية الكبيرة للقاضي عامر رحمة الله.

ومن مآثره الحميدة أنه كان مسؤولاً ومشرفا على سبلة المطاوعة بالمنترب، وهي السبلة التي بناها الشيخ الفاضل عامر بن سعيد بن عامر بن حمد الحجري، وهي بجوار مسجد سلطان بن عبيد الحجري، وكانت هذه السبلة ملتقى أهل العلم والفضل من أهل بديّة والزائرين لها، وتعقد فيها الحلقات العلمية والمشاورات المتعلقة بأمور البلاد والعباد.

ومما يُروى أيضا من كبار السن عن تلك الفترة في بدية أنَّ القائمين فيها بالأمور الشرعية والعلمية بالبلاد هم (العوامر) ويقصدون بذلك مجموعة من الفضلاء كلهم باسم (عامر) وخاصة بقرية المنترب، منهم القاضي عامر المذكور، ومنهم: عامر بن سيف وعامر بن خميس الحجريان، وربما معهم أيضا الشيخ عامر المالكي عند انتقاله للمنترب عام (1324 هـ)، وقبل رحيله إلى نزوى في عهد الإمامين الخروصي والخليلي، فكانوا يتعاونون على القيام بشؤون قومهم وبلادهم.

ومن مآثره أيضا رحم الله: أنه في إحدى زيارات الإمام الخليلي لقرية المنترب ببدية قدم إليه الشيخ العارف حمد بن مسلم بن عبيد الحجري وبصحبته سعيد ولد القاضي عامر وهو صبي صغير، فسأله الإمام: ابن من هذا الولد؟ فردَّ الشيخ حمد بن مسلّم مشيرًا للقاضي عامر وفضله وعبادته:

هذا ابن مَنْ يعرف المحراب وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم

له عدة أولاد، ومن أبرزهم في الفضل والعبادة والفقه هما (سالمة

وسعيد).

توفي عام 1350 هـ / 1931 م.