معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

حرف الكاف

ومن

أحكامه أيضا:

193

اختصم إلى كعب رجلان باع أحدهما صاحبه ورقا على أن يقطع برضاه، فجعل يأتيه بالأديم آلة القطع) فيقول له: اقطع لي من وسطه ورقة ودع باقيه، فقال كعب: إما أن تقطعه كله أو لا تفسده عليه، وإلا فخذ دراهمك، وذلك من كعب تطبيقا للمبدأ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام».

اشترى رجل من رجل أرضا فوجدها صخرة، فاختصما إلى كعب بن سور فقال كعب: أرأيت لو وجدتها ذهبًا أكنت تردها؟ قال: لا، قال فهي لك. رقدت امرأتان ومع كل واحدة ولدها، فانقلبت إحداهما على أحد الصبيين فقتلته، وأصبحتا وكل واحدة منهما تدعي الباقي، فاختلفا إلى كعب بن سور فبعث إلى القافة فأوطوا القافة: من يقتفي الأثر، أوطوا: اتفقوا) فألحق الشبه بإحدى المرأتين، فقال كعب إني لست بسليمان بن داؤد، ولم أجد شيئًا أفضل من أربعة من المسلمين شهدوا.

هذا وقد مكث كعب في القضاء اثني عشر عاما.

فقد استقضاه عمر بن الخطاب البصرة سنة 18 هـ، ولم يزل له قاضيًا حتى

بن

استشهد عمر الله في عام 23 هـ، وفي عام 29 هـ ولّى عثمان بن. عفان عبد الله عامر على البصرة، فأعاد ابن عامر كعبا على القضاء فلم يزل حتى استشهد. الْطَفَنا

وقد كان ورعا، حدَّث المدائني قال: قالت بنت كعب بن سور | بعض الحي بلطف (الهدية)، فدخل أبي فرآه فأدنيناه إليه، فأكل ثم قال: من أين هذا لكم؟، قلنا له: أهداه لنا فلان فتقيَّاه.

فقد كانت تعاليم عمر بن الخطاب إلى عماله ـ من جراء تجربته ـ أنَّ الهدايا هي الرُّشا، فقد روى لنا الشعبي أنَّ رجلا كان يهدي إلى عمر بن الخطاب كل عام رجل جزور (صغير (الناقة فخاصم إليه يوما، فقال: يا أمير المؤمنين اقض بيننا قضاء فصلا كما تفصل الرجُلُ عن سائر الجزور، فشعر