معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

أهل ..

معجم القضاة العمانيين / ج 2

بعض وذلك أمر مشاهد، فقد صارت سنة قديمة، هذا قول هؤلاء وأولئك، وقفنا على مكان الدعوى وتأملنا موضع النزاع ورأينا المكان الذي يحاول. وضع الصاروج فيه، وقسنا مسافة ما بين الفلجين، فإذا هي مقدار اثني. عشر ألف ذراع أو أزيد، فرأينا إحالة هذه القضية إلى الأثر وإلى النظر فنقول: إن الموجود في أثر الأصحاب رحمهم الله أنّ الفشح عن الأفلاج لمن

....

يريد إحداث فلج أو بئر قرب فلج سابق قيل: خمسمائة ذراع وقيل: ثلاثمائة ذراع، وقيل: مائتا ذراع، وقيل: أقل من ذلك، وقيل: حتى تصح المضرة، قال موسى بن علي لا يمنع أحد عن الحدث حتى يعلم أنه حدث بنقص النهر أو البئر، وهذا في إحداث فلج قرب فلج، والصاروج لا شك أنه أقل ضررا من ذلك، وقال الصبحي: في أفلاج مخرجها من واد واحد وبعضها أسفل من بعض، مثل أفلاج سمائل أراد أهل فلج تصريح ساقيتهم من حد معقد الفلج هابطا إلى أموالهم، فأنكر عليهم أرباب الفلج الأسفل، وادعوا أن ذلك يضرّ بفلجهم ما الحكم؟ قال: إني لم أحفظ في هذا شيئا وأرى الصاروج مباحا في الأفلاج بإذن أربابها إلا أن تمنع من ذلك حجة، أو تحجره سنة متقدمة، أو تبيَّن على أهل الأفلاج مضرّة، هذا نص وملخص ما في الأثر، والذي نقوله: إن مثل هذه المسائل لم يرد فيها نص من كتاب نعلمه ولا من سنة، إنما أخذت من قوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، فالعلماء الذين قالوا بالتحديد بالذراع إنما اعتبروا المضرة، فمنهم من رأى أنّ بعد المائتين لا يكون ضرر، ومنهم من رأى. بعد الثلاثمائة ومنهم من رأى بعد الخمس المائة إلى غير

ذلك،

ومن

وربما أن البقاع تختلف وكل قائل يقول: أعتبر الضرر بحسب

العلماء

المكان

من اعتبر المضرة ولم يعتبر الذرع ومنهم من اعتبر الذرع ولم يعتبر المضرة بعد الذرع، كمسألة فلج ....... وفلج ......... فإنهم لم يعتبروا مضرة فلج ........ لأنها بعد الفشح الشرعي، ولعل قائل هذا القول اعتمد على أن المضرة يمكن وقوعها بسبب آخر، ولكل قائل رأيه، لكن الذي نقوله ونراه في هذه المسائل: هو اعتبار المضرة فقط، إذ ليس لأحد أن يصلح نفسه بمضرة