معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

360

معجم القضاة العمانيين / ج 2

مالك،

كان رئيس العلماء في عهده، ورأس المبايعين للإمام الصلت بن والمستشار الأول له والناطق الرسمي لدولته، وقد تولى له القضاء على صحار عندما قدم إليها سنة 249 هـ، وظل فيها قاضيًا إلى أن توفي فيها سنة 260 هـ/873 م. ولما وصلت قضية خلق القرآن إلى عُمان في عهد الإمام المهنا بن جيفر كان رأيه أنّ القرآن مخلوق؛ مخالفا بذلك رأي محمد بن هاشم ومن معه. كان متواضعا، حريصا على إقامة العدل وتطبيق شرع الله، شديدا في اتباع الحق، داعيا إلى الوحدة والمحبة ساعيا إلى القضاء على البدع.

مكانته العلمية:

هو علامة ومرجع ومضرب المثل في علمه وفضله.

عده الإمام الوارجلاني من الأعلام العشرة المجتهدين، وقال فيه لما ناقش قوله في مسألة ربا الفضل كلامًا عظيما، فقال: «وقد فطن لمذهبه محمد بن محبوب، فترك السنة والجماعة والرأي وهو النهاية في زمانه، نسيج وحده، وفريد زمانه».

كما شهد له العلماء الذين جاؤا من بعده بالعلم والفضل حتى قالوا: «ولم يبق من نثق بقوله حتى يكون في الحجة مثل موسى بن علي ومحمد بن محبوب ...... وكان العلّامة أبو محمد ويسلان بن أبي صالح بكر بن قاسم اليراسني (ق 4 هـ) يقرأ على أبيه كتابا لابن محبوب، فكان الوالد يسمع ابنه ويمتدح الكتاب بقوله: «كلام محقق فقيه أصولي».

من آثاره العلمية:

1 ـ کتاب محمد بن محبوب موسوعة فقهية تقع في سبعين جزءا، عثر على بعض منه في مكتبة الشيخ صالح لعلي في بني يسجن بوادي ميزاب