الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥حرف الجيم
85
يتعرض لها كلّ من يتعاطى من أمر الشريعة ما لا يقدر عليه، ولا تحقق له فيه، مدعيا صحة ما يأتي به ويبديه»، وهذا من تواضعه رحمة الله، وإقراره بخطر المشروع الكبير الذي كلّف نفسه القيام به، وهو الإلمام بطرق الشريعة الوسيعة.
3 ـ بداية تأليفه: ابتدأ تأليف كتابه سنة 1256 هـ /1840 م، وهو ما ذكره بنفسه في مقدمة كتابه حيث قال: «وكان الابتداء لتحريره وتأليفه وتقريره في أول سنة ألف سنة ومائتي سنة وخمسين سنة وست سنين من هجرة سيد المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلّم في كل وقت وحين».
4 ـ نهاية تأليفه: لم يذكر المؤلّف سنة محددة لنهاية تأليف كتابه، ولكن الظاهر أن الشيخ ألف كتابه أوّل مرة في سنوات معدودة، ثم لم يزل يهذبه ويرتبه ويضيف إليه النصوص، وقد يزيد عليه بعض الأبواب إلى قبيل وفاته، فقد عثر بعض الباحثين على نسختين بخط المؤلّف للجزء 44 من كتاب قاموس الشريعة، الأولى منهما سنة 1260 هـ، والأخرى سنة 1277 هـ وفي هذه النسخة إضافة باب غير موجود في النسخة الأولى، وسنة كتابة هذه النسخة قريبة من سنة وفاة المؤلّف وهي سنة 1279 هـ.
ه ـ مميزات كتاب قاموس الشريعة: مميزات هذا الكتاب كثيرة يمكن ذكر أهمها على النحو الآتي: هو أكبر كتاب إباضي على الإطلاق، حيث يقع في 90 جزءا، وهو من أكبر الكتب الإسلامية أيضا.
90
بقاء هذا الكتاب كاملا غير منقوص، حتى أنه توجد عدة أجزاء منه بخط مؤلفه، بخلاف كثير من كتب المذهب الإباضي المفقودة جزئيا أو كليا.
احتواؤه على كل أبواب الشريعة من العقيدة والفقه والآداب والأخلاق، وأصول الفقه، وجملة كبيرة جدا من الآثار والأحاديث، فهو يمثل دائرة معارف عصره.