معجم القضاة العمانيين عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

حرف النون

0423

الشماخي نزيل مصر، وله تواصل مع رياض باشا رئيس المؤتمر الإسلامي، وزعماء الحركة الاصلاحية في مصر، كان كريما منقطع النظير في زمانه، ولقد عرف عنه أنه لم يملك منزلا في زنجبار، رغم أنَّ النقود انهالت عليه من سلاطين زنجبار، فلقد كان جوادا لا يبقي على شيء، فالمال عنده كما قال في مقصورته: عقائل المال إذا أطلقتها خلدت الذكرى وأنت في الثرى

وكان الشيخ كثير الابتهال إلى الله لينقذه من ضيق ذات اليد، يقول الان:

حفظه الله

ولو شئت ياخلاق أنشأت لي غنى تسد به من فاقتي ما تخلّلا تشاهد يا رزاق ضيق معيشتي فيسر لي اللهم رزقا وسهلا ويروي الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي. عن ابن الشيخ المهنا بن ناصر قصة تعكس مدى كرم أبيه، فقد جاءه أحد المعلمين واسمه الشيخ حسن وطلب منه جبّة، فأمر ولده المهنا باحضار جبّة وصفها له، فلمّا دخل المهنا المنزل وجد أنها أفضل الموجود، فقال في نفسه: (أعطي الشيخ جبة أقل منها جودة، وأترك هذه الجبَّة الجيّدة لأبي)، ولما دخل أبوه المنزل في وجد الجبة التي أمر بها، فسأل ابنه المهنا، فأخبره بما فعل، فغضب عليه وأمره أن يحملها إلى الشيخ حسن، وكان الوقت مساءً والمسافة ميلان بالقطار بين المحطتين، وأربعة أميال من المحطة الثانية إلى منزل الشيخ حسن.

المساء

ومن مرويات الشيخ أحمد أيضا مما يدل على كرم الشيخ أبي مسلم البالغ أن السلطان حمد بن ثويني خصص له إلى جانب راتبه الشهري مائة روبية نسلّم إليه كل جمعة، وكان الناس يعرفون ذلك فيأتون إليه، منهم من يطلب مساعدة للزواج، ومنهم من يطلب مساعدة لأسرته، وهكذا حتى تنقضي المائة روبية، دون أن يصل إلى بيته من

ذلك شيء.

وهو شاعر كبير لا يشق له غبار سمّاه نور الدين السالمي: (شاعر العرب)، ولقبه قطب الأئمة ب (شاعر العصر).