الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦424
معجم القضاة العمانيين / ج 2
ومن أشهر قصائده القصيدة النونية: الفتح) والرضوان في السيف والإيمان) وعدد أبياتها (383) بيتا تقريبا)، والتي مطلعها:
تلك البوارق حاديهن مرنان فما لطرفك يا ذا الشجو وسنان
وقد أرسلها إلى الإمام سالم بن راشد الخروصي، وقال له: «هذه القصيدة النونية أرجو منك أن تأمر بالإكثار من نسخها وإشهارها مع شيوخ القبائل، عساها أن تحرّك من عواطفهم وتهزّ من أريحياتهم، ولهذه الغاية وضعناها على هذه الوتيرة سياسة منا للدين وتحريكا لعواطف المسلمين».
ومن أشهر قصائده أيضا القصيدة المقصورة وعدد أبياتها (393) تقريبا)، والقصيدة الميمية (وطني)، وقصيدة (الوادي المقدس في أسماء الله الحسنى) التي بلغ عدد أبياتها (1997) بيتا تقريبا)، وقصائد رائعة كثيرة، مثل: المعرج الأسنى، وطمس الأبصار، والنفحة الفائحة، وقصائد في رثاء
علماء عصره.
وقد بدأ يهتف بالنظم ولما يبلغ العشرين من عمره، وأوتي نفسًا رحمانيا في الشعر، وخاصة بما يتعلق بالأذكار والسلوكيات، وتتجلى في ابتهالاته صورة الناسك المتعبد المتبتل من خلال قصائد الأذكار الرائعة.
توفي الشيخ العلامة بعد حياة مليئة بجلائل الأعمال بتاريخ 1 صفر 1339 هـ الموافق 15 أكتوبر 1920 م، وشيّع جنازتة الألوف من مختلف الفرق الإسلامية، وبذلك يكون قد عاش عمرا قدره اثنان وستون عاما، رثاه حفيده الشاعر الأديب سالم بن سليمان بن عمير الرواحي بقصيدة مطلعها: إليك إليك عني يا دفارِ فإنك لست لي أبدا بدار
إلى أن قال:
أيا رحم المهيمن خير خبر دفتاه بأرض الزنجبار