بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية] القاروتي

تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ١٩

وأخرج مسلم أيضا حدثنا زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم ومنصور عن مجاهد عن أبي معمر أن أميرا كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبدالله " أني علقها".

قال الحكم في حديثه :إن رسول الله كان يفعله، وأخرج الطحاوي حدثنا ابن أبي داود حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد نحوه أو المحفوظ عن شعبة عن أبي إسحاق رواية ابن مسعود كما أخرجه الطحاوي: حدثنا ابن رزوق حدثنا وهب حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال كان عمار أميرا علينا سنة لا يصلي صلاة إلا سلم عن يمينه وعن شماله السلام الله السلام الله وعلى صورة إثبات هذه الجملة معنى قول شعبة، والله أعلم أن أبا إسحاق غلط في رفعه وإنما هو موقوف على ابن مسعود كما تقدم من رواية مسلم من طريق زهير حدثنا يحيى عن شعبة عن منصور، وفيه فقال عبدالله أن علقها، ولم يجعله منصور مرفوعاً، وأما الحكم أيضا مرة رفعه ثم ترك رفعه، وأخرج الطحاوي: حدثنا ابن أبي داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله أن أميرا صلى تسليمتين فقال ابن مسعود أترى من أين علقها، وسمعت ابن أبي داود يقول قال يحيى بن معين هذا أصح ما روي في هذا الباب انتهى.

وأجيب بأن رفعه ليس بوهم من أبي إسحاق، بل إنما المحفوظ رفعه كما عرفت من هذا غاية ما في وسعنا في بيان معنى كلام المؤلف وقول شعبة، والله أعلم بمراد الإمام، فإن في العبارة الاختصار المفضي إلى فوت المقصود انتهى كلام صاحب غاية المقصود بلفظه).

- فيظهرمن هذا الكلام قول (الحكم في حديثه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله) تردد الراوي فيها (وهو الحكم بن عتيبة) بين رفعها ووقفها، أي أنها من زياداته وفهمه للرواية الأصلية، وهي استغراب ابن مسعود مما فعله الأمير بمكة.

١٩ / ٥١