تسليم الصلاة للقاروتي
الجزء ١ · صفحة ٢٠ومما ورد في صحيح مسلم (581): وحدثني أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن أبي معمر عن عبدالله، قال شعبة (رفعة مرة)!!.
فهذه علة أخرى في الحديث تؤيد بنسبة (100%) الإشكال السابق الذي طرحناه.
- وفوق هذا وذاك فإن رواية الحكم بن عتيبة عن مجاهد فيها كلام، ففي تهذيب التهذيب ج2 ص 373: (قال شعبة: الحكم عن مجاهد كتاب إلا ما قال سمعت، وقال ابن حبان في الثقات: كان يدلس)، وها هنا في هذه الرواية عن مجاهد!، ومن المعروف أن رواية الكتاب (الوجادة) من أضعف طرق تحمل الرواية ومختلف في الاحتجاج بها كثيراً ، هذا إذا ما أضفنا إلى أن الحكم بن عتيبة كان يدلس! قال السيوطي في (تدريب الراوي) ج1 ص 61 في تعريف (الوجادة): (وهي أن يقف على أحاديث بخط راويها لا يرويها الواجد فله أن يقول وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتابه بخطه حدثنا فلان ويسوق الإسناد والمتن أو قرأت بخط فلان عن فلان هذا الذي استمر عليه العمل قديما وحديثا وهو من باب المنقطع وفيه شوب اتصال).
وعن حكمه قال في (تدريب الراوي) ج2 ص 62:
(( وأما العمل بالوجادة فنقل عن معظم المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز، وعن الشافعي ونظار أصحابه جوازه)).
نخرج من هاتين الحلقتين:
1- أن حديث ابن مسعود في التسليمتين وهو كما قال يحيى بن معين أصح ما روي في هذا الباب موقوف على ابن مسعود (فيه إشعار بضعف بقية الروايات)، أي استغرابه من فعل الأمير لأسباب بيناها من قبل. ولا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.