بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية] القاروتي

تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ٢١

2- ومن الصعب بل من المتعذر القول بأن الرفع زيادة والزيادة من الثقة مقبولة مطلقاً، لأن القرائن الكثيرة دالة على الصعوبة الكبيرة في القول برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه القرائن كما بينا هي غرابة متن الحديث و تدليس صاحب الزيادة، يقول الشيخ القنوبي في الطوفان الجارف ص 326 بعد أن نقل كلام البقاعي بأنهم لا يحكمون بالوصل أو الرفع مطلقاً بل يديرون ذلك مع القرائن: (( قلت -أي الشيخ القنوبي- وهذا هو الحق الحقيق بالقبول، وهو الذي جرى عليه عمل المحققين من الفقهاء، كما يعرف ذلك من له أدنى ممارسة لهذا الفن) اهـ .

( تنبيه: منصور بن عبدالله السلمي الكوفي الذي روى هذا الحديث مع الحكم بن عتيبة عن مجاهد لم يرو زيادة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. (ارجع إلى صحيح مسلم: باب السلام للتحليل من الصلاة).

نكمل في الحلقات القادمة بإذن الله تعالى مناقشية بقية أحاديث التسليمتين

الحلقة الثالثة عشر:

بقية أحاديث التسليمتين (أ):

لم يرو البخاري -وهو عند الكثيرين من أهل السنة أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى- أي حديث في التسليمتين، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في (فتح البارئ) ج1 ص314 : (قوله باب التسليم، أي من الصلاة قيل لم يذكر المصنف حكمة لتعارض الأدلة عنده في الوجوب وعدمه، ويمكن أن يؤخذ الوجوب من حديث الباب حيث جاء فيه كان إذا سلم لأنه يشعر بتحقيق مواظبته على ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلى ، وحديث تحليلها التسليم أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح، أما حديث ..وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته فقد ضعفه الحفاظ وسيأتي الكلام على بقية فوائده بعد أربعة أبواب.

تنبيه: لم يذكر عدد التسليم ، وقد أخرج مسلم من حديث ابن مسعود ومن حديث سعد بن أبي وقاص التسليمتين.........)اهـ.

2- نأتي لحديث سعد بن أبي وقاص الذي أشار إليه ابن حجر:

روى مسلم في صحيحه:

٢١ / ٥١