تسليم الصلاة للقاروتي
الجزء ١ · صفحة ٢٨2- في اللفظ (2) واللفظ (3) أن بعض الصحابة كانوا يرفعون أيديهم إشارة عندما يسلمون بصيغة (السلام عليكم ، السلام عليكم؛ أو السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله)، فنهاهم النبي صلى الله عليه سلم عن ذلك وقال لهم: (ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده) أو كما في الرواية الأخرى: (علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله).
3- فالنبي صلى الله عليه وسلم- إن صحت الرواية- نهاهم عن الهيئة التي مارسوها وهي : (فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم) وأمرهم بالتسليم على الجهتين فحسب (دون ذكر التسليمتين)، فالذي يظهر أنه نهاهم عن الهيئة التي مارسوها ولم يقرهم عليه كما يتوهم البعض.
4- لذا فما مارسوه في السلام –إن صحت الرواية بذلك- نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنه. وأمرهم أن يضع أحدهم يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله.
5- فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتسليم فقط دون اعتبار التسليمتين.
6- والقائلون بالتسليمتين يدركون ذلك جيداً، لذا لا يوردون هذه الرواية ضمن أصول استدلالاتهم، بل يؤخرونها عن ذلك كثيراً.
هذا ما يقال إجمالاً عن هذه الرواية -إن صحت-.
- لكن نقول: إن اللفظ الأول: عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة". دون ذكر قصة التسليم ، يبدو الأقرب للصواب للأسباب التالية:
(