بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية] القاروتي

تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ٣١

1) أنها متوافقة مع القواعد العامة في الشريعة من آيات الكتاب العزيز التي تأمر بالخشوع ومن النقل العملي الذي يمنع الحركة في الصلاة، بعكس رواية عبيدالله بن القبطية التي فيها أمور غريبة عجيبة من تمايل بالأيدي في السلام وكأنهم يمارسون طقوساً لا تمت للصلاة بصلة، في حين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على تعليمهم الصلاة.

(2) لتوافقها مع روايات الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم وهم العدول الأمناء باتفاق الأمة، وهم أقدم تدويناً لهذه الروايات من غيرهم، فلا شك أن روايتهم أضبط من رواية غيرهم.

وحتى على القول برواية عبيدالله بن القبطية فلا دليل فيها على التسليمتين وتريك الأيدي فيها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم –إن صحت الرواي بذلك- نهاهم عن ذلك الفعل بقوله: (علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس)، وأمرهم بأن يضع أحدهم يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله.

فلاحظوا جيداً ((((((((((((((((((أمرهم بالتسليم)))))))))))))) والصفح على اليمين والشمال دون ذكر تسليمتين أو عشر، وهي لا تختلف في دلالتها مثلاً عما روي في المدونة ج1 ص 36-37 : (قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وإن سلّم عن يمينه وعن شماله أجزأه)، وطبعاً هذا بتسليمة واحدة كما هو معروف.

والبقية في الأيام القادمة بإذن المولى تبارك وتعالى.......

الحلقة العشرون:

بقية أحاديث التسليمتين (ي):

8- حديث ابن مسعود عند ابن حبان والدارقطني، واللفظ لابن حبان

1994 أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم قال حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثنا محمد بن مسلم بن وضاح عن زكريا عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله قال : (ما نسيت من الأشياء فإني لم أنس تسليم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله ) ثم قال: كأني أنظر إلى بياض خديه صلى الله عليه وسلم .

٣١ / ٥١