بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية] القاروتي

تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

1552: وحدثنا ابن أبي رجاء قال ثنا وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة قال حدثني جابر بن سمرة قال: "دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن رافعي أيدينا.

فقال : "ما لي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة".

وحاصل الكلام في الحديث:

(1) أن بعض الرواة رووه عن جابر بن سمرة بأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم رافعون أيديهم في الصلاة فقال لهم: (ما لي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة). دون ذكر لقصة التسليمتين.

وهذه رواية تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة عند مسلم وأبي عوانة، ويشهد لها حديث مسند الإمام الربيع ورواية أبي غانم الخراساني في الزيادات.

(2) والبعض الآخر رووه عن جابر بن سمرة عندما قال: "كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين " ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله".

وهذه رواية عبيدالله بن القبطية عن جابر بن سمرة.

فيظهر من هذا: أن الرواة عن جابر بن سمرة اختلفوا في مناسبة قوله صلى الله عليه وسلم: (ما لي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة) ، فتميم بن طرفة يروي أنه بسبب حركات في الصلاة فأمرهم أن يسكنوا، وعبيدالله بن القبطية يروي أنه بسبب تحريكهم الأيدي في السلام فأمرهم أن يضعوا أيديهم على أفخاذهم ويسلموا عن اليمين وعن اليسار.

والترجيج أن رواية تميم بن طرفة أضبط لعدة أمور:

(

٣٠ / ٥١