بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية] القاروتي

تسليم الصلاة للقاروتي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فإثبات الهيئات يكون بالسنن المجتمع عليها، والتسليمتان رواها أناس دون آخرين، وإن كان الأمر كذلك فلم لا نقبل روايات الرفع والضم والقنوت وتحريك الأصبع وقراءة السورة في العصر والظهر والدعاء في الصلاة وجلسة الاستراحة وغيرها الكثير مما تفرد به المخالفون، بل إن روايات بعضها إسنادياً أقوى من روايات التسليمتين!!!.

والمجتمع عليه وهو المعبر عن السنة هو التسليم "تحليلها التسليم" وأقل ما يطلق عليه التسليم هو تسليمة واحدة، وجرى عليه علماء المذهب منذ عصر الصحابة.

2- نقول هذا الكلام في حق روايات قد تصح إسناداً، فكيف بروايات المجروحين والمدلسين والمخلطين؟ فهذه لا يمكن تحسينها بمجموع الطرق بحال من الأحوال.

3- بل في بعض هذه الروايات كرواية ابن مسعود عند مسلم (التي قلنا إنها موقوفة عليه) عند قوله "أنى علقها" ما يدل على استغرابة وتعجبه من الفعل، مما يشعر أن الأمر لم يكن معلوماً لديه فلذا أبدى استغرابه وتعجبه.

نخلص من كل هذا أنه لا يمكن تحسين روايات التسليمتين فضلاً عن تصحيحها، وهي بمجموعها ظلمات بعضها فوق بعض.

(((((((( تنبيه في غاية الأهمية)))))))):

روايات التسليمة الواحدة عند المخالفين لم تكن هي المستند لأصحابنا في إثبات التسليمة الواحدة في الصلاة، بل مستندهم ما ذكرنا من السنة المجتمع عليها في الخروج من الصلاة بالتسليم بعد التشهد وأقله وهو المطلوب تسليمة واحدة، ونقلوه عملياً عن جيل الصحابة كما في مصنفاتهم القديمة.

فالقول بأن روايات التسليمة الواحدة ضعيفة أيضاً لا يلزم أصحابنا، لأنهم لا يعولون عليها كما لا يعولون على روايات التسليمتين.

الحلقة الثانية والعشرون:

الاجتهاد في الشريعة

بعض هؤلاء الطلاب يرون أنه لا بد من الاجتهاد والنظر في أدلة الشريعة للحصول على إثبات الفعل المستند على الأدلة الصحيحة الثابتة، لذا فهم يجهدون أنفسهم في (البحث) عن أدلة الشريعة.

٣٤ / ٥١