الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٠

والكتابة عن أهل النهروان لم تجد من الموضوعية ما يؤهلها لأن تكون صورة حية للفكر الإسلامي الذي حرر أتباعه من قيد الهوى وألزمهم قول الحق واتباعه. والمتتبع للأخبار الواردة في كتب التاريخ والمقالات والحديث عن أهل النهروان، المحكمة الأولى، يجد أن السمة الظاهرة عليها هي نقل اللاحق من كتب السابق، وهي وإن جاءت تحت أبواب من أبواب كتب الحديث فإنها لم تجد من شراح كتب الحديث حظها من حيث تبيين مواضع القوة والضعف فيها. لهذا يجد القارئ تبايناً واضحاً في عرض تاريخ أهل النهروان بين ما كتب في مؤلفات الإباضية وما سطر في بعض كتب السير والمقالات. فالإباضية لا يقبلون الطريقة التي يتبعها الكتاب الطاعنون في تاريخ وأقوال أهل النهروان، وغير المنصفين من الكتاب لا يلتفتون إلى ما نقل عن أهل النهروان في كتب أتباعهم. لهذا فلا بد للجميع أن يحتكموا إلى الحق الذي يعترف بسلطانه كل مسلم في إثبات ما هو ثابت بالدليل القاطع، وإبطال ما هو باطل بالحجة الواضحة البينة.

١٠ / ٢٦٤