الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

قلت[ الشيخ القنوبي ] : بل ولم يثبت شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في العلو الحسي وما استدلوا به على ذلك فكذب موضوع وباطل مخترع مصنوع وما صح من ذلك فلا دليل فيه على ذلك البتة، وبيان ذلك في غير هذا الموضع.

وكما أنه لم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - شيء من ذلك، كذلك لم يثبت شيء عن صحابته - رضي الله تعالى عنهم -، وما روي عنهم فكذب صريح عليهم.

ونحن نتحدى هؤلاء الحشوية أن يأتوا لنا برواية صحيحة فيها التصريح بالاستقرار أو الاستواء الحسي وليستظهروا على ذلك بمن شاءوا ولو بالثقلين جميعاً، كما أننا نتحدى أرباب هذه النحلة للمناظرة في هذه المسألة أو غيرها من المسائل العقدية.

هذا وكما أنهم كذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وصحابته - رضي الله تعالى عنهم - في هذه المسألة وغيرها كذلك كذبوا على الأئمة الأربعة حيث نسبوا إليهم القول بالاستواء الحسي وهم كاذبون وإليك بيان ذلك :-

1- الإمام أبو حنيفة :

نسبوا إليه أنه قال : من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر لأن الله يقول ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وعرشه فوق سبع سماوات.

١٢٦ / ٢٦٤