الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

إليك أخي القارئ الكريم رد علماء الإسلام على هذه العقيدة التي نسبها ناصر العقل وجماعته إلى أهل السنة زوراً وكذباً.

1- نقلاً عن الشيخ القنوبي حفظه الله تعالى

وفي الرد على هذه العقيدة قال شيخنا القنوبي - حفظه الله تعالى- ما نصه :

" (1) مسألة استقرار الله - سبحانه وتعالى - على العرش - تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً - :

حيث قال بذلك بعض أرباب هذه النحلة كالدارمي المجسم وابن تيمية وابن القيم، بل قال بعضهم إنه يقعد بجنبه يوم القيامة نبيه محمداً - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد وضعوا للتدليل على ذلك بعض الأحاديث كما وضعوا في ذلك أيضاً عدة أبيات على الإمام الدارقطني منها:-

فلا تنكروا أنه قاعد ولا تجحدوا(1) أنه يقعده

والمتهم بوضعه ابن كادش الكذاب أو شيخه العشاري المغفل. وقد كان أحد مجانينهم يقول : لو أن حالفاً حلف بالطلاق ثلاثاً أن الله يقعد محمداً - صلى الله عليه وسلم - على العرش واستفتاني لقلت له : صدقت وبررت، كذا قال هذا اللعين أخزاه الله وعامله بما يستحق.

وذهبت طائفة منهم إلى نفي ذلك مع القول بالعلو الحسي - تعالى الله عن ذلك - وممن ذهب إلى ذلك ناصر الألباني المتناقض حيث قال في مختصر علوه السافل بعد كلام :.. فإنه يتضمن نسبة القعود إلى الله عز وجل وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه تعالى وهذا مما لم يرد فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عز وجل. اهـ وقال في ضعيفته ج2 ص256 : فاعلم أن إقعاده - صلى الله عليه وسلم - على العرش ليس فيه إلا هذا الحديث الباطل وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح.. اهـ المراد منه.

(1) وأورده ابن القيم في بدائع الفوائد ج4 ص48 هكذا :

ولا تنكروا أنه قاعد ولا تنكروا أنه يقعده

والكل كذب فقاتل الله الكذب والكذابين ومن يدافع عنهم.

١٢٥ / ٢٦٤