الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

".. ثم إنهم خرجوا بحوراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفا فأرسل إليهم علي ينشدهم الله فأبوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فأنشدهم وقال علام تقاتلون خليفتكم قالوا مخافة الفتنة قال فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل فرجعوا وقالوا نسير على ما جئنا فإن قبل علي القضية قاتلنا على ما قاتلنا يوم صفين وإن نقضها قاتلنا معه فساروا حتى بلغوا النهروان فافترقت منهم فرقة فجعلوا يهدون الناس قتلاً(1) قال أصحابهم ويلكم ما على هذا فارقنا عليا فبلغ عليا أمرهم فقام فخطب الناس فقال ما ترون أنسير إلى أهل الشام أم نرجع إلى هؤلاء الذين خلفوا إلى ذراريكم قالوا بل نرجع إليهم فذكر أمرهم فحدث عنهم بما قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن فرقة تخرج عند اختلاف من الناس يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق علامتهم رجل منهم يده كثدي المرأة فساروا حتى التقوا بالنهروان فاقتتلوا قتالا شديدا فجعلت خيل علي لا تقوم لهم فقام علي فقال يا أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون لي فوالله ما عندي ما أجزيكم وإن كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكون هذا فعالكم فحمل الناس حملة واحدة فانجلت الخيل عنهم وهم مكبون على وجوههم فقال علي اطلبوا الرجل فيهم فطلب الناس الرجل فلم يجدوه حتى قال بعضهم غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم قال فدمعت عين علي فدعا بدابته فركبها فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجد الرجل تحتهم فأخبروه فقال علي الله أكبر وفرح وفرح الناس ورجعوا وقال علي لا أغزو العام ورجع إلى الكوفة وقتل رحمه الله واستخلف حسن وسار سيرة أبيه ثم بعث بالبيعة إلى معاوية "

من هذه الزيادة التي جاءت عند ابن أبي شيبة وأبي يعلى يتضح لنا الآتي:

(1) جاء عند أبي يعلى: " ليلاً " وقد اعتمدنا على رواية ابن أبي شيبة في إثبات كلمة "قتلاً "

١٤٩ / ٢٦٤