الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ١٨٥عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال له ولابنه علي انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا منه حديثه في شأن الخوارج فانطلقا فإذا هو في حائط له يصلح فلما رآنا أخذ رداءه ثم احتبى ثم أنشأ يحدثنا حتى علا ذكره في المسجد فقال كنا نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل ينفض التراب عن رأسه ويقول يا عمار ألا تحمل لبنة لبنة كما يحمل أصحابك قال إني أريد الأجر عند الله قال فجعل ينفض ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية قال ويقول عمار أعوذ بالله من الفتن هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه السياقة "
من هذه الرواية تدرك أيها القارئ أن أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - فسر "الخوارج" بالفئة الباغية صاحبة الفتنة والتي قتلت الصحابي الجليل عمار بن ياسر. ومن المعلوم أن عمار بن ياسر -رضي الله عنهما- قتل في حرب صفين.
فلسنا هنا نشير بأصبع الاتهام على أحد في قتل عبد الله بن خباب لأن ذلك ليس من وظائفنا وخارج عن مجال بحثنا، والذي نريد أن نبينه هنا هو أنه ليس في رواية الإمام البخاري هذه ولا في غيرها دليل على أن قتلة عبد الله بن خباب هم أهل النهروان.
الرواية السابعة
ونقل الطبري(1) من طريق أبي مخنف التالف
(1) تاريخ الطبري ج3 / ص139