الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

"(1) إن رجلاً من دهاقين أسفل الفرات قد صلى يقال له، زاذان فرّوخ، أقبل من قِبَل أخواله بناحية نِفّر، فعرضوا له، فقالوا : أمسلم أنت أم كافر؟ فقال : بل أنا مسلم، قالوا فما قولك في علي؟ قال أقول فيه خيراً، أقول : إنه أمير المؤمنين، وسيد البَشر، فقالوا له : كفرت يا عدو الله ! ثم حملت عليه عصابة منهم فقطعوه، ووجدوا معه رجلاً من أهل الذمّة، فقالوا ما أنت؟ قال : رجل من أهل الذمة، قالوا: أما هذا فلا سبيل عليه، فأقبل إلينا ذلك الذمي فأخبرنا هذا الخبر … "

كم وكم تناقل هذه الرواية من الكتاب، وياليتهم علموا مصدرها قبل أن يثيروها حرباً عاصفة على الأبرياء البررة. فأنت ترى يا أخي القارئ الكريم أن هذه الرواية أخبر بها ذمي ما آمن برسالة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ونقلها ذلك الراوي الكذاب التالف. فهل يَقبل من هذين الشخصين طالب حق ومتبع هدى؟

روايات تنسب القتل إلى غير أهل النهروان

الرواية الأولى

نقل الطبري(2)

(1) سند هذه الحكاية هو: " قال أبو مخنف: فحدثني أبو الصلت الأعور التيمي، عن أبي سعيد العقيلي، عن عبد الله بن وأل التيمي، قال.."

(2) المصدر السابق، ج 3 / ص 240

١٨٦ / ٢٦٤