الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢١5 - وقال أيضاً: ".. ثم عليه أن لا يظهر الباطل بمظهر الحق ولا يظهر الخير بمظهر الشر. إنما يسمي الأشياء بأسمائها الشرعية فالحق حق مهما كان فاعله والباطل باطل مهما كان قائله. والميزان هو شرع الله. فإذا رأى غدرة أو ظلماً أو إهانة لأحد أو تعدياً لحدود الله فإنه لا بد أن ينبه على أن ذلك تجاوز ومخالفة لشرع الله. وإذا رأى عدلاً وإحساناً وجهاداً في سبيل الله وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر أشاد به ومدح صاحبه ليكون قدوة في هذا الفعل الطيب وهذا من أعظم غايات دراسة التاريخ وثمراته"(1)
القسم الرابع :- منهجية البحث عند الأستاذ سيد قطب
قال سيد قطب في عدة مواضع من تفسيره (في ظلال القرآن) ما نصه :
1 - " إن منهج الله ثابت، وقيمه وموازينه ثابتة، والبشر يبعدون أو يقربون من هذا المنهج، ويخطئون ويصيبون في قواعد التصور وقواعد السلوك. ولكن ليس شيء من أخطائهم محسوباً على المنهج، ولا مغيراً لقيمه وموازينه الثابتة.
وحين يخطئ البشر في التصور أو السلوك، فإنه يصفهم بالخطأ. وحين ينحرفون عنه فإنه يصفهم بالانحراف. ولا يتغاضى عن خطئهم وانحرافهم - مهما تكن منازلهم وأقدارهم - ولا ينحرف هو ليجاري انحرافهم !
(1) المرجع السابق، ص 263