الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٠المدلول الأول : المبادئ والأسس التي يضعها الإسلام لتكون حدوداً تحكم دراسة التاريخ الإسلامي، فهذه نحتاجها عند تفسير الواقعة التاريخية وتحليلها والحكم عليها.
المدلول الثاني: هو القواعد والطرق التي تتبع في إثبات الحقائق والوقائع التاريخية، فهذه نحتاجها في إثبات صحة واقعة تاريخية معينة أو نفيها، ومعلوم أننا أولاً نثبت الواقعة ثم بعد ذلك نفسرها. فمرحلة الإثبات مرحلة سابقة على مرحلة تفسير الحدث وتعليله"(1)
3- وقال أيضاً: " تفسير التاريخ يقصد به معرفة الروابط التي تربط الأحداث والوقائع المتفرقة ودراستها لتبين دوافعها وارتباطاتها ونتائجها واستخلاص السنن والنواميس الإلهية من خلالها والاعتبار بالدروس والعظات فيها. وهو مرحلة تأتي بعد التحقيق والنقد للأخبار فما ثبت من الوقائع والأحداث هو الذي يفسر وتدرس ارتباطاته ويتعرف على دلالته وآثاره.."(2)
4 - وقال أيضاً: ".. وعليه فإنه يمكن القول بأن الرواية التاريخية إذا كانت تتعلق بموضوع شرعي كتحليل أو تحريم أو ما يدخل في باب سب المسلم وتنقصه أو تدليس حاله على الناس فإنه لا بد من التثبت من رواتها ومعرفة نقلتها. ولا يؤخذ في هذا الباب إلا عن العدول الضابطين الذين سلمت مروياتهم من المعارضة."(3)