الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢١١وقال ابن عدي: ومن ضعفه أُنكر عليه أحاديث وكثرة روايته عن عمه..وقال أبو سعيد بن يونس : توفي في شهر ربيع الآخر سنة 264، ولا تقوم بحديثه حجة..وقال أحمد بن صالح : بلغني أن حرملة يحدث بكتاب الفتن عن ابن وهب، فقلت له في ذلك، وقلت : لم يسمعه من ابن وهب أحد، ولم يقرأه على أحد، قال : فرجع من عندي على أنه لا يفعل، ثم بلغني أنه حدّث به بعد. وقال : فقيل للبوشنجي إن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدّث به عن ابن وهب قال: فهذا كذَّاب إذاً "(1) .
وقد عده النسائي من الكذابين(2)
وأخرج هذه الرواية الإمام البخاري(3) في موضع آخر وابن حبان(4) والإمام أحمد(5) والبيهقي(6)
هذه الرواية مع ما قيل في بعض طرقها من ضعف ليس فيها من ذكر لأهل النهروان. وأما قول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - : " وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه.. " فليس فيه دليل على أن المقصودين هنا هم أهل النهروان، فقد قاتل الإمام علي -كرم الله وجهه- كثيراً من الناس. فليس هناك من دليل يخصص هذه الرواية ويجعلها في أهل النهروان.
وفي رواية الحاكم(7) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - توضيح لمعنى رواية الإمام البخاري. فقد فسر أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - " الخوارج " بالفئة الباغية صاحبة الفتنة والتي قتلت الصحابي الجليل عمار بن ياسر.
فلماذا نحمل رواية الإمام البخاري على أهل النهروان، ولا نحملها على غيرهم من الذين وصفهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفئة الباغية؟!.
الرواية الثالثة
قال الإمام مسلم :
(1) تهذيب التهذيب ت : 75، ج1 / ص49 - 51
(2) الضعفاء والمتروكين للنسائي ت: 71 ، المجموع في الضعفاء والمتروكين ص 62
(3) فتح الباري، الحديث : 6933، ج14 / ص295-296
(4) صحيح ابن حبان، الحديث : 6741، ج15 / ص140
(5) مسند الإمام أحمد، الرواية 11195
(6) دلائل النبوة، ج6/ ص427 -428. وكذلك انظر سنن الأوزاعي، الرواية :2095، ص646-647
(7) انظر ص 220