الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول : منصور أثبت أهل الكوفة ؛ ففي حديث الأعمش اضطراب كثير..

قلت [ الذهبي ] : وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم : كإبراهيم، وابن أبي وائل(1) ، وأبي صالح السمان ؛ فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال.

قال ابن المديني : الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء. "(2)

هذا مع العلم بأن الأعمش يعنعن في هذه الرواية عن أبي سفيان طلحة بن نافع، ومع كون الأعمش متهم حتى بتدليس التسوية(3) فليس في هذه الرواية حجة لمن حمل معناها ومدلولها على أهل النهروان.

الرواية الخامسة

قال الإمام البخاري :

حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال قال علي - رضي الله عنه - إذا حدثتكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة.

(1) هكذا في طبعة ميزان الاعتدال والصحيح هو " وأبي وائل " ( انظر التبيين لأسماء المدلسين ت: 33، ص105)

(2) ميزان الاعتدال ت : 3517، ج2 / ص 224

(3) انظر " أحوال الرجال للجوزجاني " هامش صفحه 127 تعليق المحقق عبد العليم عبد العظيم البستوي

٢١٦ / ٢٦٤