الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

".. قال ابن سعد.. كان معمر رجلاً له قدر ونبل في نفسه ولما خرج إلى اليمن شيعه أيوب.. وقال ابن ابي خيثمة سمعت يحيى ابن معين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا وما عمل في حديث الأعمش شيئاً. قال يحيى وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام "(1)

- يزيد بن أبان الرقاشي.. البصري ضعفه علماء الجرح فقد " قال ابن سعد كان ضعيفاً قدرياً… وقال شعبة : لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن يزيد… وقال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عن يزيد الرقاشي.. وقال أبو داود عن أحمد : لا يكتب حديث يزيد.. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين رجل صالح وليس حديثه بشيء.. وقال النسائي والحاكم أبو أحمد متروك الحديث وقال النسائي أيضاً ليس بثقة .."(2)

وفي مختصر زوائد مسند البزار(3) نحو هذه الرواية

" حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن محمد الكوفي، ثنا عبدالرحمن بن شريك، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - .. " ثم ذكر نحو الرواية السابقة

فالأعمش (سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، أبو محمد) لم يسلم من التضعيف فقد " قال الجوزجاني : قال وهب بن زمعة المروزي : سمعت ابن المبارك يقول : إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش لكم. وقال جرير بن عبد الحميد: سمعت مغيرة يقول : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا ؛ كأنه عنى الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سنة وقرآن، يحسن الظن بمن يحدثه، ويروي عنه..

(1) تهذيب التهذيب ت: 7126، ج 10 / ص221

(2) المرجع السابق، ت : 8005، ج11/ص268-269

(3) مختصر زوائد مسند البزار، الرواية : 1407، ج2/ص53-54 . وكذلك كشف الأستار عن زوائد البزار، الرواية : 1851، ج2/ص360-361.

٢١٥ / ٢٦٤