الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥وهذه الرواية ليس فيها ذكر لأهل النهروان، فمن القول بلا دليل حمل معناها عليهم.
الرواية التاسعة
قال الترمذي : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يقولون من قول خير البرية يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
قال أبو عيسى: وفي الباب عن علي وأبي سعيد وأبي ذر، وهذا حديث حسن صحيح، وقد روي في غير هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث وصف هؤلاء القوم الذين يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية إنما هم الخوارج الحرورية وغيرهم من الخوارج.
أخرج الترمذي(1) هذه الرواية من طريق أبي بكر بن عياش وعاصم بن بهدلة
- أبو بكر بن عياش : هو أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي
".. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ثقة وربما غلط.. وقال عثمان الدارمي: …هما [يقصد أبا بكر وأخاه الحسن ] من أهل الصدق والأمانة وليسا بذلك في الحديث.. وسمعت محمد بن عبد الله بن نمير يضعف أبا بكر في الحديث قلت كيف حاله في الأعمش؟ قال: هو ضعيف في الأعمش وغيره.
قلت [ ابن حجر ] :.. كان من العباد الحفاظ المتقنين وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم إذا روى..
وقال العجلي : كان ثقة قديماً صاحب سنة وعبادة وكان يخطئ بعض الخطأ… وقال ابن سعد :.. ثقة صدوقاً عارفاً بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط. وقال أبو عمر :.. يهم في حديثه وفي حفظه شيء. وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالحافظ عندهم.
(1) سنن الترمذي، الحديث : 2188، ج4 / ص481