الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٤فلا يقول اللسان كلمة ولا يروي حادثة ولا ينقل رواية، ولا يحكم العقل حكماً ولا يبرم الإنسان أمراً إلا وقد تثبت من كل جزئية ومن كل ملابسة ومن كل نتيجة، فلم يبق هناك شك ولا شبهة في صحتها ﴿ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ﴾ حقاً وصدقاً.. "(1)
5- وقال أيضاً: ".. فالتاريخ الذي سجله بنو الإنسان حديث المولد، صغير السن، لا يكاد يعي إلا القليل من التاريخ الحقيقي للبشر على ظهر هذه الأرض ! وهذا التاريخ الذي صنعه البشر حافل - على قصره - بالأكاذيب والأغاليط؛ وبالعجز والقصور عن الإحاطة بجميع العوامل المنشئة والمحركة للتاريخ البشري ؛ والتي يكمن بعضها في أغوار النفس، ويتوارى بعضها وراء ستر الغيب، ولا يبدو منها إلا بعضها. وهذا البعض يخطئ البشر في جمعه، ويخطئون في تفسيره، ويخطئون أيضاً في تمييز صحيحه من زائفه - إلا قليلاً - ودعوى أي بشر أنه أحاط بالتاريخ البشري علماً، وأنه يملك تفسيره تفسيراً " علمياً "، وأنه يجزم بحتمياته المقبلة أيضاً.. هي أكبر أكذوبة يمكن أن يدعيها بشر ! ومن عجب أن بعضهم يدعيها ! والأشد إثارة للعجب أن بعضهم يصدقها ! ولو قال ذلك المدعي: إنه يتحدث عن ( توقعات) لا عن ( حتميات) لكان ذلك مستساغاً.. ولكن إذا وجد المفتري من المغفلين من يصدقه فلماذا لا يفتري؟! "(2)
القسم الخامس :- منهجية البحث عند الأستاذ الشيخ محمد قطب
لقد حدد الأستاذ الشيخ محمد قطب في كتابه " كيف نكتب التاريخ الإسلامي " بعضاً من المعالم التي يجب على كل من أراد الاشتغال بكتابة التاريخ الإسلامي أن يهتدي بها وأن يسير على خطوطها. فقد قال :