الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٢٧وبعبارة أخرى : توزن الرجال بالحق ولا يوزن الحق بالرجال، وكما قال الشيخ أبو طاهر الجيطالي -رحمه الله-: " فاعلم أنه من عرف الحق بالرجال حار في متاهات الضلال، فاعرف الحق تعرف أهله "(1) .
الفصل الثاني
كتب الفرق والتاريخ في الميزان
إن الانحراف عن المنهج السوي له آثاره ونتائجه السيئة، فالإنسان الذي لا يتقيد بضوابط الشرع في الأخذ والعطاء يكون مترنحاً متذبذباً؛ ليس له أعمدة تقومه وتثبته، وليس أمامه طريق مستقيم يسلكه ويتبعه. فالعامل الذي لا يتقيد بضوابط مهنته تأتي نتائج أعماله وبالاً عليه وعلى الناس من حوله وعلى أُمته. ومما مزق الأمة الإسلامية وجعلها أحزاباً وشيعاً أقوال وكتابات صدرت من أناس لم يأتمروا بأوامر الله جل وعلا. والأخبار المكذوبة والأقوال الزائفة التي وضعت في كتب التاريخ والملل والنحل منذ القرون الأولى من تاريخ الإسلام سبب من أسباب افتراق المسلمين وضعف شوكتهم في هذه العصور.
وفي هذا الفصل والفصل التالي نتعرف على بعض من مصادر التاريخ الإسلامي، ونتعرف كذلك على آثار ونتائج الأخذ بأقوال الضعفاء من الرواة والمؤرخين.
وهذا الفصل يقع في خمسة أقسام وخاتمة:
القسم الأول : صوَر من تحريف المنهج السليم
القسم الثاني : مصادر كتب الفرق والتاريخ
القسم الثالث : أقوال علماء الجرح والتعديل في بعض من كتاب التاريخ والسير
القسم الرابع : رأي العلماء في كتب التاريخ والمقالات
القسم الخامس : روايات يرفضها واقع المكتوب عنهم
القسم الأول : صوَر من تحريف المنهج السليم
(1) قناطر الخيرات، ج1/ص92