الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فكان على الدكتور ناصر العقل وناصر السعوي دراسة تاريخ فكرهما الذي سطره صاحب كتاب "عنوان المجد في تاريخ نجد"(1) قبل التفكير في منافسة الفكر الإباضي في ميدان الحضارة والأمجاد.

لهذا فإني أقول لهما ولغيرهما ممن فكر في النيل من الفكر الإباضي أن من كان بيته من نسج العنكبوت لا ينفخ صوب أهل القلاع والحصون لأن النتيجة معروفة المصير.

وكل ما أريد قوله هنا هو ما ذكره الشيخ محمد الغزالي في أحد كتبه حيث قال: ".. فغايتي تنقية السنة مما قد يشوبها ! وغايتي كذلك حماية الثقافة الإسلامية من ناس قيل فيهم: إنهم يطلبون العلم يوم السبت، ويُدَرِّسْونه يوم الأحد، ويعملون أساتذة له يوم الاثنين. أما يوم الثلاثاء فيطاولون الأئمة الكبار ويقولون : نحن رجال وهم رجال !!

وهكذا بين عشية وضحاها يقع زمام المسلمين الثقافي بين أدعياء ينظر إليهم أولو الألباب باستنكار ودهشة.

وإن كان هؤلاء لم يرزقوا شيوخاً يربونهم، أو أساتذة يثقفونهم فسوف تربيهم الأيام والليالي وما أحفلها بالعجائب.. !! "(2)

أكتفي بهذه الإشارة وفيها الكفاية لمن كان له وجه حياء وعرق حياة. وسوف يكون لنا -إن شاء الله تعالى- نقاش لتلك الروايات التي اعتمد عليها هذان الكاتبان وغيرهما في الفصلين الخامس والسادس من هذا البحث.

الدكتور محمد عبد الفتاح عليان وكتابة التاريخ

(1) مؤلف هذا الكتاب هو عثمان بن بشر النجدي، فقد ذكر فيه تاريخ فكر هذين الكاتبين منذ أن أُنشأ. فالأمجاد!! التي عدها ابن بشر لأئمته وافتخر بها هي قتل المسلمين وغنم أموالهم وقطع طرق قوافلهم وإسقاط الأجنة من أرحام نسائهم. فعلى الدكتور العقل وناصر السعوي وكل من قال بقولهما مراجعة هذا الكتاب، وعندها سيعلمون أن الذي يقذفون به أهل النهروان والإباضية ما هو إلا مجد !! من أمجاد!! أئمتهم.

(2) السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص 7-8

٣٠ / ٢٦٤