الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٣٦" .. قال أبو حاتم : ثقة، في حفظه شيء وكان يحيى القطان لا يرضى حفظه .. وقال محمد بن المنهال : عن يزيد بن زريع - وسئل عن همام ، فقال كتابه صالح وحفظه لا يسوى شيئاً . وقال عمرو بن علي : كان يحيى لا يرضى حفظه ولا كتابه ، ولا يحدث عنه .. "(1)
قتادة بن دعامة السدوسي
قتادة بن دعامة مدلس من الطبقة الثالثة(2) ، لهذا فإن روايته هذه لا يصح الاحتجاج بها لكونه يعنعن فيها عن عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي.
الرواية الثانية:
قال ابن سعد: " أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال: كان بريئاً مما يقولون، يعني جابر بن زيد، قال عارم: وكانت الإباضية ينتحلونه"(3)
هذه الرواية ليس فيها حجة لأحد على الإباضية وذلك لأن الإمام جابر بن زيد لم يذكر القوم الذين تبرأ منهم. وأما حمل قول محمد بن سيرين : " كان بريئاً مما يقولون " على الإباضية فهو تقول بلا دليل نطق به عارم بن الفضل الذي اختلط في آخر عمره. فقد قال ابن حبان: " .. اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به فوقع المناكير الكثيرة في روايته، فما روى عنه القدماء قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم عنه كان قبل تغيره فإن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك. وأما رواية المتأخرين عنه فيجب التنكب عنها على الأحوال. وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتقدمين والمتأخرين منه يترك الكل ولا يحتج بشيء منه. هذا حكم كل من تغير آخر عمره واختلط .. "(4)
الرواية الثالثة:
(1) ميزان الاعتدال ت : 9253 ، ج4 / ص 309
(2) طبقات المدلسين، ت:92، ص42
(3) الطبقات الكبرى، ت:3057، ج7/ص135
(4) كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، ج2/ص294-295