الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٤٠فقول علماء الجرح في سند روايات ابن سعد ومناقشة الدكتور عوض خليفات لمتونها(1) وكذلك قول الأستاذ سامي صقر حجج باهرة وأدلة قاطعة على بطلان مزاعم الدكتور عليان الذي حاول جاهداً قطع الصلة بين الإباضية وإمامهم جابر بن زيد.
ومما أزعج الدكتور عليان وقض مضجعه وأقلق باله الدعوة الإباضية الصادقة إلى تحرير كتب التاريخ الإسلامي من أقوال الضعفاء وكذب الكذابين وافتراءات الوضاعين. فقد قال وهو يعبر عن إفلاسه وضعفه وتقهقره من أمام الحجج الساطعة والبراهين الدامغة : " ومن الطبيعي أنه لا يحق للإباضيين أن يصادروا حرية أحد في القول بما يطمئن إلى صحته. ولكن الملاحظ أنهم يتهمون كل من يتحدث بما لا تهواه أنفسهم بالافتراء عليهم، أو التعصب ضدهم، أو بالجهل، أو بالاعتماد على مصادر معادية لهم وغير موثوق بها. أما من يرون في كتاباتهم شيئاً من التأييد لوجهة النظر الإباضية، فهو عندهم: العالم الكبير، والمؤرخ الثقة، وصاحب الجهود الصادقة في خدمة الثقافة الإسلامية وجمع الشمل بين المسلمين"(2) .
الأقوال التي اطمأن إليها قلب الدكتور عليان واحتج بها في كتابه جاءت من قبل النصارى والكذابين والوضاعين والضعفاء، فكيف لا ينفر الإباضية من هؤلاء وأذنابهم!!؟ وكيف لا يحكم الإباضية على هؤلاء وأذنابهم بالافتراء والتعصب والجهل؟. إن الذي تهواه أنفس الإباضية في كل العصور والأمصار هو الاستسلام المطلق لأوامر الله جل وعلا وأوامر رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - . وكل قول أو عمل يخالف تعاليم الإسلام فهو محارب من قبل الإباضية لأن هواهم هو ما جاء به خاتم الأنبياء والرسل - صلى الله عليه وسلم - .