الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٥١

" يروي الموضوعات عن الأثبات.. وكان سيف يضع الحديث.. "(1)

".. حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبي عن سيف بن عمر الضبي فقال : متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي "(2)

" قال ابن معين : ضعيف الحديث.. وقال البرقاني، عن الدارقطني : متروك. وقال الحاكم: اتهم بالزندقة، وهو في الرواية ساقط. "(3)

من أقوال علماء الجرح والتعديل يتبين لنا أن سيف بن عمر يعد من الكذابين والوضاعين للحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وكفى بهذا سبباً لرفض كل مروياته التي تناقلتها كتب الحديث والتاريخ. فمن لم يخف من نار جهنم التي جعل الله -سبحانه وتعالى- فيها مقاعد لكل من كذب على رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - فلن يمتنع عن الافتراء والكذب على من دون النبي -عليه الصلاة والسلام- من البشر.

وقد بين ابن قيم الجوزية " الحكمة في عدم سماع قول الكذاب"، حيث قال: " وأقوى الأسباب في رد الشهادة والفتيا والرواية الكذب، لأنه فساد في نفس آلة الشهادة والفتيا والرواية، فهو بمثابة شهادة الأعمى على رؤية الهلال، وشهادة الأصم الذي لا يسمع على إقرار المقر؛ فإن اللسان الكذوب بمنزلة العضو الذي قد تعطل نفعه، بل هو شر منه، فشر ما في المرء لسان كذوب … "(4)

2 - محمد بن قدامة الأنصاري الجوهري

" قال أبو محرز عن ابن معين: ليس بشيء. وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف لم أكتب عنه شيئا "(5)

3 - محمد بن عمر الواقدي

(1) كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين ج1/ ص 345 - 346

(2) كتاب الجرح والتعديل ت: 1198 ج4/ ص278

(3) تهذيب التهذيب ت : 2819 ج4/ص268

(4) إعلام الموقعين، ج1/ص121

(5) تهذيب التهذيب، ت : 6524 ج9/ ص354 وأنظر كذلك ميزان الاعتدال ت: 8083 ج4/ ص15

٥١ / ٢٦٤