الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٨٢

بعد عرضنا لتلك الروايات الفاسدة التي اعتمد عليها كثير من الكتاب في التشنيع على بعض الصحابة، رضوان الله عليهم، أضع بين يديك أخي القارئ هذه الروايات بأسانيدها وستعجب من انجراف كثير من الكتاب خلف روايات سيف بن عمر الوضاع والواقدي الكذاب وتركهم لروايات أخرى أرقى منها سنداً. فقد نقل الطبري وغيره روايات -من غير طريق سيف بن عمر والواقدي - تذكر جانباً من جوانب الفتنة التي حدثت في السنوات الأخيرة من خلافة الإمام عثمان وما تلتها من أحداث.

فقصدي من ذكر هذه الروايات هو إثبات أن تلك الفتنة كانت بين الصحابة -رضوان الله عليهم -، وأنه من الأسلم لنا عدم ذكر أي منهم بسوء. وكذلك إقامة الحجة على الذين يحتجون بروايات الكذابين والوضاعين. فأقول لهم : إن كان ولا بد لكم من الخوض في ذكر تلك الفتن فعليكم ترك الأخبار الموضوعة والمكذوبة والأخذ بما هو أفضل حالاً.

وإليك أخي القارئ بعضاً من هذه الروايات :

الرواية الأولى

أورد الإمام الطبري في تاريخه ما نصه:

" يعقوب بن إبراهيم(1) ،

(1) يعقوب بن إبراهيم بن كثير.. أبو يوسف الدورقيٌّ الحافظ البغدادي

" قال أبو حاتم صدوق. وقال النسائي ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الخطيب كان ثقة متقناً، صنف المسند… قلت [ ابن حجر] : قال مسلمة: كان كثير الحديث ثقة " (تهذيب التهذيب، ت:8133، ج11/ص332 )

٨٢ / ٢٦٤