الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٨١"(1) .. وقالت عائشة : خل يا كعب عن البعير ؛ وتقدم بكتاب الله عز وجل فادعهم إليه، ودفعت إليه مصحفاً. وأقبل القوم وأمامهم السبئية يخافون أن يجري الصلح، فاستقبلهم كعب بالمصحف، وعليّ من خلفهم يزعهم ويأبَوْن إلا إقداماً، فلما دعاهم كعب رشقوه رشقاً واحداً، فقتلوه، ورموا عائشة في هودجها، فجعلت تنادي : يا بنيّ، البقية البقية – ويعلو صوتها كثرة – الله الله، اذكروا الله عز وجل والحساب، فيأبون إلا إقداماً، فكان أول شيء أحدثته حين أبوْا أن قالت : أيها الناس، العنوا قتلَة عثمان وأشياعهم، وأقبلت تدعو "(2) .
"(3) .. ولما فرغ علي من بيعة أهل البصرة نظر في بيت المال فإذا فيه ستمائة ألف وزيادة، فقسمها على من شهد معه الوقعة، فأصاب كل رجل منهم خمسمائة خمسمائة، وقال : لكم إن أظفركم الله عز وجل بالشام مِثلُها إلى أعطياتكم.وخاض في ذلك السبئية، وطعنوا على علي من وراء وراء."(4) … ...
"(5) .. كان من سيرة علي ألا يقتل مدبراً ولا يذفِّف على جريح، ولا يكشف ستراً، ولا يأخذ مالا، فقال قوم يومئذ : ما يُحلّ لنا دماءهم، ويُحرّم علينا أموالهم؟ فقال علي : القوم أمثالكم، من صفح عنا فهو منا، ونحن منه، ومن لجَّ حتى يصاب فقتاله مني على الصدر والنحر، وإنّ لكم في خُمسه لغنىً(6) ، فيومئذ تكلمت الخوارج "(7)
القسم الثاني : روايات تجاهلها كتاب الفرق
(1) سند هذه الرواية هو: قال الطبري: " رجع الحديث إلى حديث سيف، عن محمد وطلحة: قالا:.."
(2) المصدر السابق، ج3 / ص43
(3) سند هذه الرواية هو: " كتب إليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا:.."
(4) المصدر السابق، ج3 / ص59
(5) سند هذه الرواية هو: " كتب إليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن راشد، عن أبيه، قال:.."
(6) نسبة تخميس أموال المسلمين للإمام علي -كرم الله وجهه- كذب وافتراء.
(7) المصدر السابق، ج3 / ص59