الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٨٤

فقالوا له افتح التاسعة - وكانوا يسمون سورة يونس التاسعة - قال : فقرأها حتى أتى على هذه الآية ﴿ قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ﴾(1) . قال : قالوا له : قف، فقالوا له أرأيت ما حميتَ من الحمى؟ آلله أذن لك أم على الله تفتري ! قال : فقال : امضه ؛ نزلت في كذا وكذا. قال : وأما الحِمَى فإن عمر حَمَى الحمى قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة، امضه. قال : فجعلوا يأخذونه بالآية، فيقول امضه، نزلت في كذا وكذا.. ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج. قال : فعرفها، فقال أستغفر الله وأتوب إليه. قال: فقال لهم : ما تريدون؟ قال: فأخذوا ميثاقه.. وأخذ عليهم ألا يشقوا عصاً، ولا يفارقوا جماعة ما قام لهم بشرطهم.. فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا نريد ألا يأخذ أهل المدينة عطاء، فإنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: فرضوا بذلك، وأقبلوا معه إلى المدينة راضين.

قال: فقام فخطب فقال: إني ما رأيت والله وفداً في الأرض هم خير لحوباتي(2) من هذا الوفد الذين قدموا عليَّ.. "(3)

الرواية الثانية

أورد الإمام الطبري:

(1) سورة يونس : 59

(2) لم يصف الإمام عثمان أولئك الناس الذين قدموا عليه من مصر بما وصفهم به الكذابون وأذنابهم، فقد مر بك ما قاله الدكتور أحمد جلي، انظر 95

(3) تاريخ الطبري ج2 / ص655

٨٤ / ٢٦٤