الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٨٥

" حدثني جعفر بن عبد الله المحمدي، قال: حدثنا عمرو، عن محمد بن إسحاق ابن يسار المدني عن عمه عبد الرحمن ابن يسار، أنه قال: لّما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مَن بالآفاق منهم - وكانوا قد تفرقوا في الثغور : إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل، تطلبون دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإن دين محمد قد أفسد من خلفكم وتُرِك، فهلموا فأقيموا دين محمد - صلى الله عليه وسلم - فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه. وكتب عثمان إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح عامله على مصر - حين تراجع الناس عنه، وزعم أنه تائب - بكتاب في الذين شخصوا من مصر، وكانوا أشد أهل الأمصار عليه : أما بعد فانظر فلاناً وفلاناً فاضرب أعناقهم إذا قدموا عليك، فانظر فلاناً وفلاناً فعاقبهم بكذا وكذا - منهم نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومنهم قوم من التابعين - فكان رسوله في ذلك أبو الأعور بن سفيان السُّلمي، حمله عثمان على جمل له.. فسألوه أين يريد؟..

فوجدوا معه كتاباً في إداوة يابسة.. فلما رأوا ذلك رجعوا إلى المدينة، فبلغ الناس رجوعُهم، والذي كان من أمرهم فتراجعوا من الآفاق كلها، وثار أهل المدينة "(1)

الرواية الثالثة

أورد الإمام الطبري في تاريخه:

(1) المصدر السابق، ج2 / ص662

٨٥ / ٢٦٤