الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري
الجزء ١ · صفحة ٨٦" حدثني جعفر، قال : حدثنا عمرو وعلي، قالا : حدثنا حسين، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق بن يسار المدني، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: كتب أهل مصر بالسُّقيا- أو بذي خُشُب- إلى عثمان بكتاب ؛ فجاء به رجل منهم حتى دخل به عليه، فلم يرد عليه شيئاً، فأمر به فأخرج من الدار ؛ وكان أهل مصر الذين ساروا إلى عثمان ستمائة رجل على أربعة ألوية لها رؤوس أربعة، مع كل رجل منهم لواء، وكان جماع أمرهم جميعاً إلى عمرو بن بُدَيل بن ورقاء الخزاعي - وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى عبد الرحمن بن عديس التجيبي ؛ فكان فيما كتبوا إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ أما بعد، فاعلم أن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ؛ فالله الله ! ثم الله الله ! فإنك في دنيا فاستتم إليها معها آخرة، ولا تلبِس نصيبك من الآخرة ؛ فلا تسوغ لك الدنيا. واعلم أنّا والله لله نغضب، وفي الله نرضى، وإنا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتى تأتينا منك توبة مصرحة، أو ضلالة مجلّحة مُبْلجة ؛ فهذه مقالتنا لك، وقضيتنا إليك، والله عذيرنا منك. والسلام.
وكتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة، ويحتجون ويقسمون له بالله لا يمسكون عنه أبداً حتى يقتلوه، أو يعطيهم ما يلزمه من حق الله.."(1)
الرواية الرابعة
أورد ابن شبة في تاريخ المدينة(2) :