الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير وطلحة مع عائشة - رضي الله عنهم - وعليها عثمان بن حنيف أميراً لعلي - رضي الله عنه - ، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالاً شديداً فقتل.."(1)

هذا ما ذكر عنه في أسد الغابة. ومن طريق سيف بن عمر الكذاب أورد الطبري ما نصه : ".. كان حكيم بن جبلة رجلاً لصاً، وإذا قفلت الجيوش خنس عنهم فسعى في أرض فارس، فيغير على أهل الذمة، ويتنكر لهم، ويفسد في الأرض، ويصيب ما شاء ثم يرجع "(2) . وعن نفس المصدر ذكر الطبري أيضاً : ".. فكان الزبير يقول: جاءني لص من لصوص عبد القيس فبايعت واللَّجّ على عنقي"(3) ، وجاء أيضاً : " وغدا حكيم بن جبلة وهو يبربر وفي يده الرمح، فقال له رجل من عبدالقيس : مَن هذا الذي تسب وتقول له ما أسمع؟ قال : عائشة، قال : يا ابن الخبيثة ألأم المؤمنين تقول هذا؟ ! فوضع حكيم السنان بين ثدييه فقتله. ثم مر بامرأة وهو يسبها - يعني عائشة - فقالت : من هذا الذي ألجأك إلى هذا؟ قال عائشة، قالت: يا ابن الخبيثة، ألأم المؤمنين تقول هذا ! فطعنها بين ثدييها فقتلها،ثم سار.."(4)

ما أظن أحداً ممن عنده مثقال ذرة من عقل يجرؤ على تصديق أقوال هؤلاء الكذابين الذين جعلوا من أحداث تلك الفتنة طريقاً إلى الإساءة إلى عباد الله الصالحين.

6- حمران بن أبان

(1) أسد الغابة، ت : 1233، ج 2 / ص 44. وكذلك أنظر الإصابة، ت : 2100، ج2 / ص80

(2) تاريخ الطبري، ج 2 / ص 639

(3) المصدر السابق، ج2 / ص701

(4) المصدر السابق، ج3 / ص16

٩٨ / ٢٦٤