الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات للحجري

الجزء ١ · صفحة ٩٩

" قال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين : حمران من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم.. وقال [ ابن عبد البر] : وكان حمران أحد العلماء الجلة أهل الوجاهة والرأي والشرف.."(1) . وقال السيوطي ".. أدرك أبا بكر وروى عن مولاه ومعاوية وعنه أبو وائل وعروة والحسن وزيد بن أسلم وغيرهم. ذكره ابن معين في تابعي أهل المدينة ومحدثيهم ووثقه ابن حبان. وكان يصلي خلف عثمان ويفتح عليه وكان صاحب إذنه وكاتبه قدم البصرة فكتب عنه أهلها "(2)

وقد أورد ابن كثير في البداية والنهاية(3) بأن حمران بن أبان وثب في سنة 41 هـ على البصرة فأخذها وتغلب عليها، فبعث معاوية جيشاً ليقتلوه ومن معه..

وقال محب الدين الخطيب: " .. أزيدك علماً بأمر حمران، وهو عبد من عبيد عثمان كان قد عصى الله قبل شهادته على الوليد فتزوج من مدينة الرسول امرأة مطلقة ودخل بها وهي في عدتها من زوجها الأول، فغضب عليه عثمان لهذا ولأمور أخرى قبله فطرده من رحابه وأخرجه من المدينة، فجاء الكوفة يعبث فيها فساداً، ودخل على العابد الصالح عامر بن عبد القيس فافترى عليه الكذب عند رجال الدولة … . وأنا أترك أمر هذا الشاهد والشاهدين الآخرين قبله إلى ضمير القارئ يحكم به عليهم بما يشاء، وفي اجتهادي أن مثل هؤلاء الشهود لا يقام بهم حد الله على ظنين من السوقة والرعاع … "(4)

(1) تهذيب التهذيب، ت : 1588، ج 3 / ص 21 -22

(2) اسعاف المبطأ برجال الموطأ، ت:36، ص8

(3) البداية والنهاية، م 4 ج 8 / ص 23

(4) العواصم من القواصم، تحقيق محب الدين الخطيب، هامش ص 108

٩٩ / ٢٦٤