القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥المبحث الثاني: الشيخ ابن أبي زيد القيرواني
245
في المخطوطات يقود إلى اكتشاف المزيد من مؤلفاته ورسائله، فقد ذكر
الدباغ في المعالم أن له رسائل أخرى من بينها:
-
الرد على ابن مسرة المارق.
- رسالة وعظ بها محمد بن الطاهر القائد.
حكايات عن سعيد بن الحداد (1).
والملاحظ أن مؤلفات ابن أبي زيد تتميز بالثراء المعرفي والشمولي وهي ذات إفادة كبرى بالنسبة لتلاميذه وللفقهاء عمومًا وللعامة أيضًا لأسلوبه السلس ولغته السهلة، الأمر الذي يؤكده القاضي عياض بقوله: «وجملة تواليفه كلها مفيدة بديعة غزيرة العلم» (3).
المطلب الثالث: وفاته
يعود إلى
هذا
كثيراً ما يختلف العلماء في تحديد وفاة الإعلام، ولربما ذلك ذهول الناس عند تدوين التاريخ بسبب هول المصيبة، ففقد عالم من الطراز يعد ثلمة عظيمة وخسارة جسيمة، وكما حدث من الخلاف في تحديد وفاة البسيوي فإن نفسه يحدث مع القيرواني حيث يذهب كل من القاضي عياض وابن فرحون والدباغ وابن ناجي، وأحمد زروق، ومخلوف، وكحالة، والزركلي، إلى أن وفاته كانت في الثلاثين من شعبان سنة 386 هـ ـ 14 سبتمبر 996 م.
بينما يسوق الشيخ الأجهوري روايتين أخريين؛ الأولى: تنص على أن وفاته سنة 396 هـ / 1005 م، والثانية: تجعلها سنة 316 هـ /996 م، وتذهب
(1) ابن أبي زيد حياته، ومنهجه علي العلوي ص 49 - 50.
(2) ترتيب المدارك وتقريب المسالك 438/ 1.