الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي: مختصر البسيوي ورسالة ابن أبي زيد نموذجًا علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

خاتمة الفصل

بعد انقضاء القرن الرابع الهجري أو انقضاء عقده الثامن كان العالم أمام تراث عالمين جليلين خطّ كلُّ واحد منهما لمذهبه خطا جديدا في التأليف، وطبع حرصًا شديدًا على تبسيط الفقه وتسهيل مادته، وفي النقاط التالية سوف نجمل ما تم تناوله في هذا الفصل:

1 -

نشأ كل من أبي الحسن والقيرواني في القرن الرابع الهجري وآلت إليها الرياسة العلمية في كل من عُمان بالنسبة لأبي الحسن والقيروان بالنسبة

لابن أبي زيد.

وهو

تجلى نبوغ العلمين في مرحلة مبكرة من التحصيل الدراسي؛ فأبو الحسن رغم صغر سنه إلا أنه كان قادرًا على مناظرة قرين شيخه ابن بركة، العلامة الجليل أبو سعيد الكدمي، والراجح أن تأليفه للمختصر كان في وقت مبكر أيضًا لغرض تعليمي؛ لأن مضامينه تدل على أن تأليفه كان قبل الجامع. أما ابن أبي زيد فإن تأليفه للرسالة كان في عقده الثاني، ومع حققت صيتا كبيرًا وتأثيرًا عظيمًا حتى اعتبرت عمدة المذهب وزبدة العلم وباكورة السعد. كما أن لجوء معلمي الصبيان إليه للتأليف وهو صغير فيه دلالة على عمق معرفته وسطوع نجمه في أوساط الناس.

ذلك