القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣(106) بَابٌ فِي الْعِتْقِ
423
بِالْعِتْقِ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرُ مُرْسِل (1) عُتِق. وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِمَمْلُوكِ، يَعْنِي صَلِفًا لَا يَخْدُمُ وَلَا يُطِيعُ؛ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ، وَإِنْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ عَبْدِهِ، فَخَافَ إِنْ أَخْبَرَ بِهِ غُصِبَ مِنْهُ؛ فَقَالَ: هَذَا حُرِّ، يَعْنِي فِي نَفْسِهِ الْعِفْةَ (3)؛ لَمْ يُعْتَقِ، وَإِنْ أَرْسَلَ الْقَوْلَ عُتِقَ. وَإِنْ كَاتَبَ الْعَبْدَ عُتِقَ حِينَ يُكَاتِبُهُ، وَجِنَايَتُهُ جنَايَةُ الْأَحْرَارِ، وَعَلَيْهِ لَهُ الثَّمَنُ، وَيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يُؤَدِّي كِتَابَتَهُ الَّتِي كَاتَبَ عَلَيْهَا، وَلَا يَكُونُ مَوْلى لَهُ لأَنْ الْوَلَاءَ إِنَّمَا يَجِبُ بِالْعِتْقِ، وَهَذَا لَمْ يُعْتَقِ، وَإِنْمَا بَاعَهُ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ حُرِّ وَوَلَاؤُهُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ شَيْئًا فَذَلِكَ جَائِزٌ وَهُوَ حُرِّ حِينَ كَاتَبَهُ.
(1) في ب: «مُرْسَلٌ».
(2) فِي الْأَصْلِ وَفِي (د): «يَعْنِي فِي نَفْسِهِ وَالْعِفْةِ، وَالتَّصْحِيحُ مِنْ ب، ج.