القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي
المطلب الرابع: المؤلفات الإباضية إلى القرن الرابع الهجري منذ النشأة الأولى كان لدى الإباضيَّة اهتمام بالتأليف وتقييد السماعات والبلاغات رغم المشكلات السياسية التي لاحقت وجودهم في كل مكان، فالإمام جابر بن زيد المؤسس للمذهب الإباضي ألف كتابه «الديوان قبل أن يسدل الستار على القرن الأول الهجري، وقد كان ضخمًا في سبعة أحمال، يضم أعدادا كبيرة من فتاوى الصحابة وتلاميذهم)، بالإضافة إلى آراء جابر بنفسه، ولكن الأحداث السياسية داخل وخارج المذهب جعلت هذا الكتاب في ذاكرة التاريخ، إلا بعض أجزائه وأبوابه المتفرقة كما ذكر الدكتور عمرو النامي، ثم تولى الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة مواصلة التأليف، لكنه أيضًا لم يحفظ لنا التاريخ سوى كتابه «الزكاة مطبوع في وزارة التراث والثقافة العُمانية، وهو عبارة عن رسالة وجهها إلى أهل عُمان، ثم واصل تلاميذ أبي عبيدة تأليفهم في المذهب فكان من بينها:
1
ـند الإمام الربيع بن حبيب وهو كتاب أفرده مؤلفه لأحاديث الرسول في العلم والآداب والأحكام، ولم يخلط بها شيئًا أقوال من الصحابة والتابعين إلا في أحيان قليلة يذكر فيها الربيع قولا لصحابي أو تابعي لارتباطه بالحديث الذي سبقه.
2 - آثار الإمام الربيع، وهي رواياته عن شيخه ضمام عن جابر بن زيد، وهذا الكتاب يضم 324 أثرا، عن الإمام جابر فيما يرويه عن الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قام بتحقيقه الدكتور كهلان الخروصي الذي رجح أن يكون تأليف الكتاب تم في عام 132 هـ، وعلى هذا فهو من
(1) طبقات المشايخ بالمغرب لأبي العباس الدرجيني (86/ 1).