الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠بيان صوم الدهر
والمنصب الرفيع صوم الدهر فكم له من شرف وأجر لكنه يفطر أيام منى ويوم أضحى عاشر الحج لنا كذاك يوم الفطر والكل وجب ان يفطرن فيهن فافهم ماكتب وبعضهم صيام يوم قالا وفطر يوم دايما توالى وبعضهم كره صوم الدهر كالظاهريين لكيما تدري وهكذا اسحاق ثم أحمد والمالكيون عليه اعتمدوا وهكذا ابن العربي قال به وذلك المعروف من مذهبه وقد أتى لاصام من صام الأبد وذا عليه إبن حزم اعتمد وقد أجيب انه محمول لمن يضره كذا نقول أو أنه قد فوت الحقوقا فكان راكباً مضيقا
ظنه
وذاك وارد من نهياً لنجل عمرون السهمي كان يصوم الدهر فيما يوجد وقد نهاه المصطفى محمد شفقة عليه ان يوهنه فبان مانبينا قد آخر عمره رُوي أعياه ذلك عجزاً صار منتهاه وعنده قد قيل انه ندم لتركه رخصة سيد الأمم
كان النبي عالماً بأنه سيعجزن عنه ويوه وقد أقر حمزة بن عمرو فيما رُوي على صيام الدهر لعلمه بأنه يقوى على صيامه وهو الصحيح فاقبلا وبعضهم قال أرى النهي وقع على صيام الدهر كله فدع ولا يصح صوم يوم العيد وهكذا التشريق للوعيد قد أطبقت أمة أحمد على بطلان ذاك الصوم فيما نقلا
270