الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢قد
ولا
وهو
ختم
الله
صيام العيدين
وحيث ان العيد يوم زينة ويوم طيب شامل للأمة يوم سرور من ذو الجلال ــه على عباده بحال به الصياما فكان خبراً جامعاً إكراما يرد كرم المنان الا جهول خاير الايمان اذا فكرت فيه قد غدا عنوانه على جزائه غدا كأنه قال لكم عندى غدا جزا صيامكم كهذا مقصدا أجزيكم النعما على جوع وقع عليكم عليكم فيه لمن قد اتبع وهكذا أسقيكم الرحيقا بعد الظما وأدفع المضيقا فأنتم الآن بشرب الماء سررتم أي عقب الظماء أن لكم عندي شراباً طيبا ولذة والخير عندى وجبا كأنه اي بالصلاة قد عقد مؤتمراً لهم يبين ماقصد دعا اليه غايباً وشاهدا وأقرباء الناس والأباعدا حتى عوائق الخدور قد دعا ليعلموا بالقصد ذاك المدعى
فلا
فكان ذاك أعظم السرور عليهم وأبهج الحب يصح صوم ذاك اليوم بل صومه يجلب كل لوم نهى النبي عن صيام العيـ فلا تصم تنجو من الوعيد كذلك الأضحى وأصله جلي وانه لنعمة لم تجهل قد فُدِي الذبيح فيه فاعلما جد محمد إمام العلما فكان نعمة واي نعمه قد جاءنا منه بهادى الأمة أشرف مخلوق على الاطلاق من الضلال كان خير واقي فأي نعمة كهذي النعمه منَّ بها المولى على ذي الأمة
272
-