الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٦امرأة بمباله، فان بال منهما اعتبر بالكثرة، فان تساويا فالسبق، فان اتحد بكل اعتبر نبات لحيته وكبر ثدييه و مشابهتهما بثديي امرأة، فان اجتمعا فحال بلوغه: فان حاض حكم به، وان احتلم فكذلك. وان اجتمعا فمشكل. وكذا ان لم يكن له فرج أحدهما بل له ثقب يبول منه فقط
=
(ايحسب الانسان ان يترك سدى الم يكن نطفة من مني تمنى ثم كان علقة فخلق فسوى وجعل منه الزوجين الذكر والانثى) ولم يذكر نوعا ثالثا يسمى خنثى وان الله قرر ميراث الذكر وميراث الانثى ولم يقرر نوعا ثالثا ولا ميراثه
خاصا
•
الطاقة
سلمنا أن الانسان في الحقيقة ذكر وانثى. ولكن ما الحكم في هذا الشاذ الذي تجلت فيه خصائص النوعين معا يصلح في الظاهر أن يكون ابا واما معا والاحكام تبنى على الظاهر؟ لا غرابة اذا وجدنا فقهاء الإسلام يعقدون لهذا النوع الغريب بابا في الفقه يفصلون فيه احكامه بما لا مزيد عليه. الامر الذي يشهد بسعه صدر التشريع الاسلامي ومعالجته لمشاكل المجتمع البشري بقدر ما تسمح به البشرية حتى اخضعها لقانونه العادل وما أجدر هذا النوع ان يسمى بمنبوذي الاسلام مادام يحرم الاختلاط بهم على كل حال: لا ينكحون ولا ينكحون ولا يصلون في صفوف الرجال ولا في صفوف النساء بل وحتى اختلاط بعضهم بعض اذا صادف وجود خناث من هذا القبيل، لان الاسباب التى من أجلها منع الاسلام اختلاط الرجال بالنساء تتوفر فيهم بل ويحرمون حتى من الاختلاط المنظم الذي اذن به لغيرهم لانه لا يتنافى وموجبات الفضيلة. فاذا حرمنا اختلاطه بالرجال والنساء معا فليس معنى ذلك اننا نخاف عليه ان يحبل، أو منه ان يحبل لان هذا مما يستبعده العقل ولا يصدقه==
\ …