كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣

باب

يصدر الفعل اما من قلب كعلم وحب ورضى

ورجاء وامن وفرح واضدادها وكارادة وعزم وهم ورحمة وغفلة وندم ورغبة وغضب وحسد وحقد وكبر وعجب وحمية ونحوها؛ او من جارحة وان تسبب عن قلب كنظر وسماع وشم وذوق ولمس وركوع وسجود وقيام وقعود ونحوها فلا تتصف بطاعة ولا معصية ان لم تتحرك بقصد قلبي، او منهما كتوحيد وتوبة وشكر وولاية واضدادها. فمن الافعال النفسانية ذنوب لا ينجو منها الا معصوم ولا يتفطن لها ويستغفر منها الا موفق معان. ولا يعرف كيف النجاة منها الا قليل لسهولة الوقوع فيها وصعوبة الخلاص منها، اذ يتشابه فعلها وتركها. ويتشاكل عليه الانقلاع منها وعدمه ولا حد لها ينتهى اليه في تركها لرضى الخالق عز وجل. وافضل يعتمد عليه فيها الالتجاء اليه تعالى وطلب العصمة منه مع استصحاب

ما

الندم على ما علم وما لم يعلم.

ما صدر

الفعل منه

فصل

عما لا خلاف فيه الكبر. وهو في حق مولانا

الكبر

سبحانه العظمة، ولم يبحه لغيره، وهو أول ذنب استوجب به ابليس اللعنة

از

هو منا تسفيه الحق وغمط الخلق بتخطئة الصواب والمصيب كعكسه وتحقير ما حرم تحقيره وتعاطي استطالة ومنزلة لم تكن. والتكبر على

دوي التجبر تواضع. ويجب كاعزاز الاسلام واهله، واذلال ضدهما وهو من عمد الدين والفرض المضيق. والرياء وهو الشرك الاصغر

الريا

1017