كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

على التأليف، وأبقى لنا من الذخائر العلمية ما خلد به ذكره في العاملين. وجازى الله الشدائد كل خير.

أجل، اعتزل في محله لا يفتح بابه في وجه أبناء بلدته. فاذا طرق الباب أحدهم مستفتيا ناداه من داخل: أدخل! فيقول له: إن الباب مقفل. فيجيبه الشيخ: أنتم الذين أغلقتموه على أنفسكم، إسأل! فيجيبه من وراء الباب. اللهم إلا إذا كان السائل من إحدى القرى غير يسجن فانه لا يمتنع عن فتح الباب في وجهه.

ظل على ذلك مدة ثماني عشرة سنة، ولم يخرجه من عزلته إلا حادث هام، يطول تفصيله، كاد يذهب ضحيته جماعة لولا وساطته لذبحوا ذبح الاغنام، ولا حول ولا قوة إلا بالله

انتهت إليه الامامة العلمية، واسندت اليه رسميا مشيخة المسجد ببلدته سنة 1201، ومشيخة ميزاب بأجمعها، وسمي رئيسا لمجلس عمي سعيد – أعلى مجلس تنتهي إليه قضايا الأمة، وأسمى هيأة تجمع بين سلطتيها التشريعية والتنفيذية. فقام بما أسند إليه أفضل قيام وأنهج السبيل أمام من جاء بعده. وأبقى لنا أحكاماً ووثائق تاريخية يستشهد بها، ويعدها أبناء اليوم أعلاقاً نفيسة تجب صيانتها. أما تأليفه فدونكها

8

النيل» وهو الكتاب الذي نحن بصدد إعادة طبعه، من أجمل

تأليفه وأحسنها. 2 - «التكميل لما أخل به کتاب النيل» اختصره من كتاب «أصول الأرضين» في الفن المعماري، لأبي العباس أحمد بن محمد بن بكر.

-

الورد البسام، في رياض الأحكام» في الأحكام والمعاملات.

كلاهما جعله تتمة «للنيل»