كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

القبض ما كان محوزا وقد حازتها عنه فانها حانثة، وان اخذت درهما من دراهمه وسلمته الى تاجر فقال لها ان لم ترديه فانت طالق فذهبت الى التاجر لتسترده وقد خلطه فاعطاها درهما فدفعته اليه فانها تطلق اذ لم ترده بعينه. وقيل: لا لأنها قد ردته. والاحسن ان يدفع التاجر اليها الكيس الذي فيه الدرهم فتاخذه وتدفعه الى الزوج وتقول له خذ منه درهمك فاني لا اعرفه فاذا اخذ منه درهما لم تطلق. وان قال لها ان عملت شيئا بغير رأيي فأنت طالق فخبزت، او اكلت او برزت من البيت، او ذهبت الى اهلها بلا رايه: فاذا خبزت طلقت وسائر ذلك ليس بعمل الا ان نوى شيئا. وقال بعض المشائخ: من حلف لا يعمل شيئا حنث اذا عمل امرا من الدنيا. قال: لان المعروف عند الناس أن العمل ما كان من الأعمال المعروفة وليس الأكل والشرب منها ولا البروز من البيت ولا الوصول الى الاهل، الا ان قصد شيئا فله وعليه فيه ما نوى. وكذا ان بالت، او تغوطت، او توضأت، أو صلت بلا اذنه فلا تطلق. واعمال الآخرة لا يجب عليه منها حنث. وان حلف بطلاقها لا تدخل مأتم فلان فمرت على جنازته فانه يحنث في ثلاثة ايام وان دخلت بعد مضيها لم يحنث. وليس كلما بكوا ما تما. والمأتم ثلاثة ايام. ومسائل الكتات اكثر من

هذا وغرضنا الاختصار.

£29